يمكنك التبرع باستخدام (أبل باي) باستخدام متصفح سفاري
عقلة الصقور مركز إمباري
أنقذ قلوباً حُرمت من الطمأنينة
بينما ينعم كثير من الناس بالاستقرار في بيوتهم، تعيش بعض الغارمات أيامًا ثقيلة يملؤها القلق والخوف بسبب ديون تراكمت عليهن حتى أصبحت مصدر معاناة يومية لهن ولأبنائهن. ومع كل مطالبة بدين أو موعد سداد يقترب، يزداد الهم في قلوبهن ويشتد الكرب عليهن.ولهذا عظّم الإسلام شأن تفريج الكربات ومنها فك كرب غارمة، وجعل إعانة المدينين والمدينات من أبواب البر العظيمة،. وأثر كريم يمتد ليشمل أسرة كاملة تبحث عن الأمان بعد طول معاناة.
كثير من الغارمات تراكمت عليهن الديون نتيجة لظروف قاهرة وحاجات ملحّة فرضتها الحياة، ومن أبرز هذه الأسباب:
قد تضطر بعض النساء إلى الاستدانة لتوفير علاج لهن أو لأحد أبنائهن، خاصة في الحالات المرضية الطارئة أو المزمنة التي تحتاج إلى نفقات لا تستطيع الأسرة تحملها، فتجد نفسها أمام خيار صعب لا مفر منه إلا الاقتراض.
السكن من الضرورات التي لا تستقيم الحياة بدونها، وقد تلجأ الغارمة إلى الاستدانة لتسديد إيجار منزلها حتى لا تتعرض هي وأبناؤها للتشرد أو فقدان المأوى الذي يحفظ لهم الاستقرار والأمان.
في بعض الأحيان لا يكون أمام الأم إلا الاقتراض لتأمين الطعام أو الكسوة أو المستلزمات الضرورية لأبنائها، خاصة إذا انقطعت مصادر الدخل أو ضعفت الموارد المالية للأسرة.
قد تكون الغارمة أرملة فقدت زوجها الذي كان يتحمل أعباء الأسرة، أو مطلقة أصبحت مسؤولة عن أبنائها وحدها، أو امرأة تعرضت لظرف استثنائي أدى إلى تراكم الديون عليها حتى عجزت عن الوفاء بها.
ولهذا جعل الله الغارمين من مستحقي الزكاة ولذلك ففك كرب غارمة من مصارف الزكاة الشرعية، فقال سبحانه:﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ﴾ [التوبة: 60].
لا تتوقف آثار الديون عند الجانب المالي فحسب، بل تمتد إلى حياة الغارمة وأسرتها نفسيًا واجتماعيًا ومعيشيًا، ومن أبرز هذه الآثار:
القلق والخوف المستمر
حرمان الأبناء من بعض احتياجاتهم
اضطراب الاستقرار الأسري
الشعور بالعجز وفقدان الطمأنينة
فك كرب غارمة مل يجمع أبوابًا كثيرة من الخير والأجر في وقت واحد، ومن ذلك:
ثواب الصدقة: فالمال الذي يُبذل في سداد دين الغارمة يدخل في باب الصدقات التي يتقرب بها العبد إلى الله تعالى، ويرجو بها الثواب والبركة والتوفيق.
أنه من تفريج الكربات: وقد قال النبي ﷺ: "من نفَّس عن مؤمن كربةً من كرب الدنيا نفَّس الله عنه كربةً من كرب يوم القيامة" رواه مسلم.
أنه إدخال للسرور على قلب مسلم: فالغارمة التي أثقلتها الديون وأرهقتها المطالبات تجد في هذه المساعدة فرجًا بعد ضيق وأملًا بعد يأس.
أنه يحفظ الأسر من التفكك والضياع: فالكثير من الغارمات يعُلن أبناءً وأسرًا كاملة، وسداد ديونهن يساهم في استقرار هذه الأسر وحمايتها من آثار الأزمات المالية.
أنه يحمي الأبناء من آثار الفقر والحاجة: فالتخفيف عن الغارمة ينعكس مباشرة على أبنائها، ويوفر لهم حياة أكثر أمنًا واستقرارًا.
أنه يصون كرامة المرأة المسلمة: إذ يرفع عنها الحاجة إلى سؤال الناس أو الاستدانة مرة بعد أخرى، ويحفظ لها عزتها وكرامتها.
أنه إعانة لمن جعلهم الله من مصارف الزكاة: فقد ذكر الله الغارمين ضمن المستحقين للزكاة في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ ... وَالْغَارِمِينَ﴾ [التوبة: 60].
أن أثره يتجاوز الفرد الواحد: فالمستفيد الحقيقي ليس الغارمة وحدها، بل أسرة كاملة قد يتغير مستقبلها بسبب هذا العطاء المبارك.
إن الدين من أثقل الهموم على القلب فالمدين لا يهنأ بنوم ولا بطعام فما بالك إذا كانت المدينة امرأة ضعيفة؟ لذلك ففك كرب غارمة من أعظم صور تفريج الكرب.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من نفَّسَ عن مسلمٍ كُربةً مِن كُربِ الدُّنيا نفَّسَ اللَّهُ عنهُ كربةً مِن كُرَبِ يومِ القيامةِ ، ومن يسَّرَ على مُعسرٍ في الدُّنيا يسَّرَ اللَّهُ عليهِ في الدُّنيا والآخرةِ ، ومن سَترَ على مُسلمٍ في الدُّنيا سترَ اللَّهُ علَيهِ في الدُّنيا والآخرةِ ، واللَّهُ في عونِ العَبدِ ، ما كانَ العَبدُ في عونِ أخيهِ."(أخرجه الترمذي (1930) ).
كما أن الصدقة سبب لمغفرة الذنوب ومحو الخطايا، فعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"والصَّدقةُ تطفئُ الخطيئةَ كما يطفئُ الماءُ النَّارَ."(أخرجه الترمذي (2616)، وابن ماجه (3973) ).
وكلما كانت الحاجة أشد والكربة أعظم كان الأجر أرجى وأعظم، لا سيما إذا كانت المساعدة سببًا في سداد دينٍ أثقل صاحبته وأرهقها.
وقد قال الله تعالى: ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا﴾ [المزمل: 20].
تحدث مساهمات أهل الخير أثرًا حقيقيًا في حياة الغارمات وأسرهن، ومن أبرز أوجه هذا الأثر:
المساهمة في سداد الديون المستحقة: حيث تساعد التبرعات في تخفيف الأعباء المالية المتراكمة على الغارمة، وتمكنها من الوفاء بالتزاماتها المالية.
إعادة الاستقرار للأسرة: فالتخلص من الديون يخفف الضغوط النفسية والمعيشية، ويعيد إلى الأسرة شيئًا من الطمأنينة والاستقرار الذي افتقدته بسبب الأزمة المالية.
حماية الأسرة من تفاقم المشكلات المالية: إذ تسهم المساعدة المبكرة في منع تراكم الديون وزيادة الأعباء التي قد تجعل الأزمة أكثر صعوبة وتعقيدًا.
توفير فرصة لبداية جديدة: فبعد سداد الديون تتمكن الغارمة من استئناف حياتها بصورة أكثر استقرارًا بعيدًا عن الخوف من المطالبات والالتزامات المتراكمة.
تحقيق التكافل بين المسلمين: فكل مساهمة، مهما كانت يسيرة، تشارك في تفريج كربة مسلم وإعانة محتاج، وهو من أعظم أبواب البر والإحسان.
المشاركة في جمع المبلغ المطلوب: فقد يكون التبرع البسيط الذي يقدمه المسلم جزءًا من مبلغ كبير يكتمل به سداد الدين وإنهاء معاناة استمرت شهورًا أو سنوات، لذلك لا ينبغي استصغار أي معروف أو إحسان.
اليوم بين يديك فرصة عظيمة لتكون سببًا في فك كرب غارمة أثقلتها الديون وارهقتها صعوبة الحياة. فرب مبلغ يسير تقدمه يكون سببًا في سداد دين، أو إنقاذ أسرة، أو إعادة الطمأنينة إلى قلب أمٍّ أنهكها التفكير والخوف.
والجمعية جهة مرخصة رسميًا برقم 1000566900، وتعمل على إيصال التبرعات إلى مستحقيها وفق الضوابط النظامية والشرعية.
ويمكنك التبرع بسهولة من خلال وسائل الدفع الإلكترونية التالية:
Mada
Visa
Mastercard
Apple Pay
كما يتاح التبرع عبر التحويل البنكي من خلال مصرف الراجحي.
لا تؤجل هذا الخير؛ فكم من غارمة تنتظر بعد الله يدًا تمتد إليها بالعون، فرب دعوة صادقة قد تخرج من قلب ملهوفة تكون سببًا في سعادتك في الدنيا والآخرة. بادر اليوم.
نعم، فهن داخلات في مصارف الزكاة الشرعية، فقد جعل الله الغارمين من الأصناف المستحقة للزكاة في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ... وَالْغَارِمِينَ﴾ [التوبة: 60].
تسهم الصدقة في تخفيف معاناة الغارمات من خلال المساعدة في سداد ديونهن، وإزالة ما يحيط بهن من همّ وضيق، حتى يتمكنَّ من استعادة الاستقرار في حياتهن والإنفاق على أسرهن. كما أن دعم الغارمين والغارمات من أعظم صور التكافل التي دعا إليها الإسلام.
قال النبي صلى الله عليه وسلم «من نفَّس عن مؤمن كربةً من كرب الدنيا، نفَّس الله عنه كربةً من كرب يوم القيامة» رواه مسلم. كما قال صلى الله عليه وسلم «والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه»، فمن أعان غارمة على قضاء دينها كان له نصيب من هذا الوعد الكريم بأن يفرج الله كربه في الدنيا والآخرة.
الغارمة هي المرأة التي ترتب عليها دينٌ مباح، وعجزت عن سداده، سواء كان بسبب نفقات المعيشة، أو علاج، أو إصلاح ذات البين، أو غير ذلك من الحاجات المشروعة، فأصبحت مثقلة بالدين ولا تملك القدرة على الوفاء به. ولهذا جعلها الإسلام من المستحقين للمساعدة والزكاة إذا تحققت فيها الشروط الشرعية.